عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

149

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

كثير بن مرة عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله فخرجت روحه مع الهاء قبل أن يقول دخل الجنة وقال محمد أبو العباس المرداوي رأيت أبا زرعة في المنام فقلت ما فعل الله بك فقال لقيت ربي عز وجل فقال يا أبا زرعة إني أوتي بالطفل فآمر به إلى الجنة فكيف بمن حفظ السنن على عبادي فأقول له تبوأ من الجنة حيث شئت قال ورأيته مرة أخرى يصلي بالملائكة في السماء الرابعة فقلت يا أبا زرعة بم نلت أن تصلى بالملائكة قال برفع اليدين وفيها يونس بن عبد الأعلى الإمام أبو موسى الصدفي المصري الفقيه المقرئ المحدث وله ثلاث وتسعون سنة روى عن ابن عيينة وابن وهب وتفقه على الشافعي وكان الشافعي يصف عقله وقرأ القرآن على ورش وتصدر للأقراء والفقه وانتهت إليه مشيخة بلده وكان ورعا صالحا عابدا كبير الشأن قال ابن ناصر الدين كان ركنا من أركان الإسلام . ( سنة خمس وستين ومائتين ) فيها توفي أحمد بن الخصيب الوزير أبو العباس وزر للمنتصر وللمستعين ثم نفاه المستعين إلى المغرب وكان أبوه أمير مصر في دولة الرشيد وفيها أحمد بن منصور أبو بكر الرمادي الحافظ ببغداد وكان أحد من رحل إلى عبد الرزاق وثقة أبو حاتم وغيره وقال ابن ناصر الدين كان حافظا عمدة وفيها إبراهيم بن هانئ النيسابوري الثقة العابد رحل وسمع من يعلى بن عبيد وطبقته قال أحمد بن حنبل إن كان أحد من الأبدال فإبراهيم بن هانئ وفيها سعدان بن نصر أبو عثمان الثقفي البغدادي البزار رحل في الحديث وسمع من ابن عيينة وأبى معاوية والكبار ووثقه الدارقطني وفيها صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام أبو الفضل قاضي